السيد محمد علي ايازي
332
المفسرون حياتهم و منهجهم
موجودة في هذا الكتاب ، واعتماد المتأخرين لا يدل على شيء « 1 » . منهج التفسير كان التفسير الذي وصل بأيدينا من التفاسير المأثورة المؤولة الذي ينكرها العقل ، ويبعد عن ظاهر اللفظ ، ومن قبيل الاخبار التي تسير سير التأويل والانطباق والجري والتطبيق . أضف إلى ذلك ، أن فيه من الأخبار المشتملة على الغلو والوهن ، وهذا ما نجده في نقله للرواية التي في ذيل آية : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها « 2 » فروى عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه ( ع ) : إن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين ، فالبعوضة أمير المؤمنين ، وما فوقها رسول اللّه « 3 » . وكذلك كثير من التطبيقات التي نقلها بعنوان الرواية عن الأئمة المعصومين ( ع ) بمناسبة كل آية وسورة . ومن جهة أخرى كان القمي يسلك في منهجه التفسيري ، منهج التفسير بالمأثور كتفسير البرهان للبحراني ، ونور الثقلين للحويزي ، والدر المنثور للسيوطي ، والكشف والبيان للثعلبي ، وكان هدفهم من ذلك جمع كل ما روي عن النبي ( ص ) وأهل البيت ( ع ) والصحابة بمناسبة الآية ، وان كان الخبر ضعيفا غير موافق مع ظاهر الآية والعقل السليم ، ولهذا قد جمعوا الغث والسمين ، وهذا العمل وان كان غير حسن ، ولكن لا يدلّ على قبولهم وحجيتها عندهم ، ولا يدلّ على اعتقادهم بما رووه في كتبهم .
--> ( 1 ) انظر مجلة كيهان انديشه بحث للسيد أحمد الموسوي العدد 32 / 82 . ( 2 ) سورة البقرة / 26 . ( 3 ) تفسير القمي ، ج 1 / 35 طبعة مؤسسة دار الكتاب .